العلامة المجلسي

602

بحار الأنوار

والنجد : المرتفع من الأرض ( 1 ) ، ولعل المراد بالداعي الرسول صلى الله عليه وآله ، وبالراعي نفسه عليه السلام . وقوله عليه السلام : قد خاضوا . . كلام منقطع عما قبله ومتصل بكلام أسقطه السيد رضي الله عنه تقية للتصريح بذم الخلفاء الثلاثة فيه . وأرز - بالفتح والكسر - : انقبض ( 2 ) . والمؤمنون : هو عليه السلام وشيعته ، والضالون خلفاء الجور وأتباعهم . وقال ابن أبي الحديد ( 3 ) في قوله عليه السلام : والخزنة والأبواب . . أي ( 4 ) خزنة العلم وأبوابه ، أو خزنة الجنة وأبوابها . قال ( 5 ) رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، ومن أراد الحكمة فليأت الباب . وقال فيه : خازن علمي . وتارة أخرى : عيبة علمي . وقال صلى الله عليه وآله في الخبر المستفيض ( 6 ) إنه : قسيم الجنة والنار ( 7 ) ، يقول للنار هذا لي فدعيه ، وهذا لك فخذيه . ثم ذكر ( 8 ) أربعة وعشرين حديثا من فضائله صلوات الله عليه من طرق

--> ( 1 ) قاله في مجمع البحرين 3 / 148 ، والصحاح 2 / 542 ، وغيرهما . ( 2 ) كما في القاموس 2 / 165 ، وقال في مجمع البحرين 4 / 5 : أرز : ينضم ويجتمع بعضه إلى بعض ، ومثله في الصحاح 3 / 864 . ( 3 ) في شرحه على النهج 9 / 65 . ( 4 ) في المصدر : يمكن أن يعني به ، بدلا من : أي . ( 5 ) في شرح النهج : وأبواب العلم لقول . . ( 6 ) جاء في شرح النهج : ويمكن أن يريد خزنة الجنة وأبواب الجنة . . أي لا يدخل الجنة إلا من وافى بولايتنا ، وقد جاء في حقه الخبر الشايع المستفيض . ( 7 ) سبق منا جملة من مصادر هذه الروايات ، وانظر : الغدير 1 / 161 ، و 2 / 324 ، و 3 / 96 و 328 ، و 6 / 79 - 81 و 95 - 96 ، و 7 / 182 - 183 تجد جملة وافية من مصادرها . ( 8 ) أي ابن أبي الحديد في شرحه على النهج 9 / 175 - 176 .